يناير 10

المعهد الدنماركي المصري للحوار ينظم الملتقى السنوي لخريجي “التعليم من أجل المشاركة”

القاهرة في 16 ديسمبر 2017

افتتحت السفيرة الدنماركية بالقاهرة، سوزان شاين، اليوم (السبت)، الملتقى السنوي لخريجي “برنامج التعليم من أجل المشاركة”، أحد برامج المعهد الدنماركي المصري للحوار، بمشاركة واسعة لخريجين من أكثر من محافظة مصرية، حيث حضر الملتقى 150 خريجا من الشباب يمثلون 5 مجموعات من المتدربين ضمن البرنامج، على مدار عام 2017، وينظم المعهد الملتقى سنويا منذ عام 2012 وحتى الآن.

وعبرت شاين، التي تترأس مجلس إدارة المعهد، في كلمتها أمام المشاركين، عن سعادتها بالحديث إلى مصريين من كافة أنحاء الجمهورية. وأشادت بالجهود الخاصة بتعليم الشباب وتمكينهم. وقالت إن التعلم مدى الحياة يمثل أهمية خاصة لدى مواطني الدنمارك، البالغ تعدادهم 5 ملايين نسمة، وهم جزء من البلاد الاسكندنافية في أوروبا، ويحكمهم دستور يعود إلى عام 1849. وأشارت السفيرة إلى أن الدنمارك تحظى بعدم وجود فساد، مع شفافية كاملة، ونسب بطالة وجريمة منخفضة، وتعليم مجاني.
وأوضحت شاين أن برنامج التعليم من أجل المشاركة مرتبط بشكل مباشر، بنموذج المدارس الشعبية التي قامت على أساسها الدنمارك، وهي مدارس تعلي من قيمة التعلم مدى الحياة، بأن يذهب الطلاب، كبارا وصغارا، إلى تلك المدارس بموازاة العمل أو المدارس التقليدية، من أجل تعلم معارف شتى ترتبط بالرياضة أو الصحة أو السياسة أو الأدب أو الفن، وهو نظام تشتهر به الدنمارك.

وتابعت أن برنامج “التعليم من أجل المشاركة” مستوحى من فكرة هذه المدارس التي تكرس فكرة أن الجميع بحاجة إلى تعلم جديد بعيدا عن مجال العمل، مشيرة إلى أن المدارس الليلية، وهي جزء من فروع التعليم غير الرسمي، كانت بداية فكرة التعلم مدى الحياة، حيث كان أبناء الدنمارك يدرسون ليلا للإسهام في بناء بلدهم، واحتفظ الناس برغبتهم في التعلم، رغم تجاوز الدنمارك تلك الفترة، وما زال التقليد قائما حتى اليوم.

واختتمت السفيرة شاين كلمتها: “كل هذا، ألهم المعهد الدنماركي بعمل برنامج التعليم من أجل المشاركة، من خلال أكاديميين مصريين؛ الفكرة دنماركية ولكن المحتوى مصري والمدربين والمتدربين مصريين، فلا يوجد سن معين للتوقف عن التعلم في حياة الإنسان”.
من جانبه، رحب مدير المعهد الدنماركي المصري للحوار، هانز كريتسيان نايلسن، بالمشاركين، وتحدث عن تاريخ عمل المعهد في مصر، ووجه الشكر للمساهمين في إنجاح البرنامج، مشددا على أن فكرة التعليم المدني تمثل مكونا مشتركا بين الثقافتين الدنماركية والمصرية، يتم تطبيقها في مصر، بروح ومحتوى مصري.

واستعرض الملتقى، مقطع فيديو، تضمن تعريفا ببرنامج التعليم من أجل المشاركة، وآليات عمله وورش العمل والتدريبات التي أنجزها خلال عام 2017، واللقاءات التي نظمها لروابط خريجيه من مختلف المحافظات.
وبدورها، تحدثت مديرة برنامج التعليم المدني بالمعهد شهدان عرام، وقالت إنه لولا الشباب ما كان لهذا البرنامج أن يكون، وما كنا وصلنا لما وصلنا إليه.
وأضافت أن البرنامج بدأ منذ 2012 وشهد تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية، وهو برنامج تعليمي يهدف لتعزيز المشاركة السياسية والوعي، من خلال أكاديميات محلية، ويخدم شبابا من محافظات مختلفة، أبرزها القاهرة والمنوفية، وبالتعاون مع منظمات مجتمع مدني.
ووجهت كلمتها للمشاركين من الشباب: “نساعدكم وأنتم تساعدون آخرين”.
وقالت إن مرونة البرنامج جعلته يستجيب لملاحظات المشاركين في عام 2016، بشأن طول وقت البرنامج، مشيرة إلى أنهم لجأوا إلى عمل ورش مكثفة لمدة أسبوع، يتفاعل خلالها الطلبة مع المحاضرين، مشددة على إسهام فكرة المعايشة بين الطلاب المشاركين في مكان واحد لمدة أسبوع، في اكتسابهم مهارات أكبر، بشكل يفوق حصيلة تنظيم تدريب مباشر.

وعن نشاط البرنامج خلال عام 2017، قالت شهدان عرام مديرة برنامج التعليم المدني: نظمنا 5 ورش عمل على مدار 2017، تطرقت لموضوعات شتى؛ مثل النوع الاجتماعي، والديمقراطية، والتنمية الإدارية، مؤكدة أن عنصر القوة في المشروع يتمثل في مرونته، حيث يعتمد على المشاركين أكثر من اعتماده على التلقين والتدريس من جانب واحد.
وتابعت مديرة برنامج التعليم المدني: اليوم لدينا برنامج يتطور عاما بعد عام، ونستعد لمزيد من التطوير وفق تقييم الطلاب.
وأضافت عرام: رأينا كيف احتفظ خريجو 2012 بحماسهم للمشاركة، وللتعلم من جديد. مشددة على أن التعلم واكتساب المهارات هو الذي سيقود مصر إلى الأمام، على حد تعبيرها.
وأشارت إلى أن البرنامج وصل في 2017 إلى 23 محافظة، بمشاركين من كل أنحاء الجمهورية، وأن البرنامج تلقى طلبات للمشاركة من آلاف الطلاب، لكن لم يتمكن من استيعاب سوى 125 طالبا، مختتمة حديثها بالقول إنها تطمح لاستيعاب أعداد أكبر في المستقبل.

X