ديسمبر 19

نظرة جديدة للتصميمات الفرعونية

“مبهر للغاية”. كان هذا هو رد الفعل العام لحوالي 200 شخص الذين حضروا معرض تصميم الأثاث ثنائي اللغة. أقيم المعرض في 6 ديسمبر في قاعة عرض بينوكيو للأثاث بالقاهرة؛ وعُرض به 11 نموذجًا أوليًا للأثاث بالإضافة إلى عدد من التصميمات المرئية وأعمال الحرف اليدوية، ويعد كثمرة للتعاون بين مصممين مصريين من الشباب، ومصنع بينوكيو للأثاث، والأكاديمية الملكية الدنماركية للعمارة والتصميم (KADK)،  وبتنظيم من DEDI.

صممت النماذج الأولية الـ 11 من قبل طلاب دانماركيين ومصممين مصريين شباب، ويظهر فيها بوضوح الاستلهام من التصميمات الفرعونية، مما يضيف فصلا آخر إلى تاريخ التبادل الثقافي المذهل بين البلدين: استوحي أبرز المصممين الدنماركيين في الخمسينيات التماثل الهندسي الصارم والأنيق ذو الخطوط الناعمة في الوقت ذاته وهي الخصائص التي تميز التصميمات الفرعونية..

في أوائل نوفمبر من هذا العام ، اقام خبراء مصريون في الطراز المصري القديم ورشة عمل لمدة أربعة أيام في KADK ، حيث أعادوا تقديم الجذور المصرية للتصميم الدنماركي كما هو معروف اليوم للطلبة في هذه الورشة. وبعد أسبوعين من العمل على ابتكار مجموعة من التصميمات، حضر هولاء الطلاب إلى مصر في رحلة دراسية لمدة 10 أيام٬ قضوا منها خمسة أيام مع خمسة من المصممين المصريين الشباب في مصنع بينوكيو للأثاث بدمياط. هؤلاء المصممون المصريون هم الفائزون في مسابقة نظمتها شركة بينوكيو للأثاث، وقد أعربوا عن رغبتهم في أن يكونوا جزءًا من هذا التبادل الثقافي التاريخي من خلال استكشاف طرق لابتكار تصميم ثنائي اللغة ، والاستفادة من الأساليب القديمة والحديثة وكذلك الطرز المصرية والدنماركية.

صُنعت النماذج الأولية خلال هذه الأيام الخمسة بالتعاون الوثيق بين الطلاب  والمصممين، وحرفيين من ذوي المهارات العالية يعملون في مصنع بينوكيو للأثاث، ولم يستخدم سوى خشب النخيل والجلد والقطن، كما لم يسمح باستخدام مسامير أو أي مواد أخرى “غير فرعونية”.  وظل أربعة من طلبة التصميم الدانماركيين في القاهرة للمشاركة في ورشة عمل مع مجموعة من المصممات المصريات الشابات، لدراسة أنواع مختلفة من الحرف اليدوية المصرية، وابتكار تصميمات جديدة. وكان من بين زائري المعرض مجموعة من المعماريين والمصممين المصريين المعروفين، وكذلك بعض مصنعي الأثاث والذين كانوا بالأخص مسرورين للغاية ببعض النماذج الأولية التي أعربوا عنها اهتمامهم بتصنيعها ــ وهو الحلم الذي تحقق لبعض الطلاب والمصممين المصريين.كما أن المعرض حاز على اعجاب أساتذة الأكاديمية الملكية الدانماركيين الثلاثة والمسؤولين عن هذه الرحلة الدراسية. وجدير بالذكر أن هذا التعاون يعتبر تجربة يستفيد منها الطلاب على عدة مستويات، من بينها التحاور مع المصممين المصريين لأنه يساعد الطلاب على أن يصبحوا أكثر دراية بأسلوبهم وأهدافهم الخاصة. بدأ مشروع التعاون في عام 2017، وعُقد أول معرض في العام الماضي. وتعتزم المبادرة الدانمركية المصرية للحوار DEDI مواصلة هذا المشروع في عام 2020



X